Please enable javascript, or click here to visit my ecommerce web site powered by Shopify.

أصل الجوجوبا من صحراء سونورا شمال غرب المكسيك وجنوب غرب الولايات المتحدة. وقد اكتشف استخدامه في العناية بالجسم منذ مئات السنين، مع ذلك لم يعرف الانطلاقة الفعلية بسبب المنتجات المصنعة البترول وزيت العنبر والمتوفرة بكثرة وبأثمان زهيدة. إلاّ أن الشركات المنتجة لمواد التجميل اضطرت للبحث عن مصادر متجددة بديلة لمنتجاتها عقب صدور منع اصطياد العنبر وما شهدته منطقة الشرق الأوسط من صدمات بترولية خلال سنوات السبعينيات والثمانينيات. علاوة على ذلك، فإنّ المستهلكين صاروا يولون المزيد من الاهتمام بجودة المكوّنات وأصبحوا يشترطون إنتاجاً مستداماً وطبيعيّاً لا غير. وقد أدت كل هذه الضغوط إلى إيلاء اهتمام خاص بالجوجوبا.

ويعود أول استخدام للجوجوبا (كان ينطق هوـ هوـبا) للهنود الحمر في صحراء سونورا شمال غرب المكسيك وجنوب غرب الولايات المتحدة الأمريكية. إذ روى المستكشفون ورجال التبشير الإسبان بأنّ الهنود الحمر قد استخدموا الجوجوبا لأغراض طبية وتجميلية، وكانوا يعتقدون أنّ له خصائص “خفية” تساعد على الشفاء من بعض الأسقام مثل المشاكل الجلدية كما تساهم في اندمال الخدوش والجروح والكدمات.

وفي سنوات الثلاثينيات، اكتشف أوائل الباحثين في هذا المجال أن الجوجوبا مختلف تماماً، على الصعيد الكيميائي، عن أي زيت آخر ذي أصل طبيعي أو أي دهن صلب، لكن في سنوات الستينيات والسبعينيات صار زيت الجوجوبا في طي النسيان.
ويعود سبب عدم توصّل هذه الأبحاث إلى نتائج كاملة إلى وفرة زيت العنبر آنذاك وبأثمان زهيدة. ففي بداية القرن 18، كان حوت العنبر يصطاد لاستغلال مادة “السبيرماسيتي” (مادة شمعية موجودة في رأس العنبر)، وزيت العنب، والكهرمان الرمادي. وكانت هذه المواد تستخدم في صناعة الشموع، والصابون، ومواد التجميل، وزيت المصابيح، وزيوت الآلات، والعطور. وقد قدّر عدد العنابر المقتولة في القرن التاسع عشر 200000 رأس عنبر، فيما قتل منها في القرن العشرين ما لا يقل عن 770000. وبعد أن تمّ الحدّ من مستوى اصطياد العنبر إلى 30%…صار هذا الحيوان اليوم مصنّفاً ضمن الفئات الهشة.

بيد أن سلسلتا الأحداث التي شهدتها سنوات السبعينيات والثمانينيات قد أثارتا عودة الاهتمام بالجوجوبا، وقد تمثلت أولاهما في تركيز اللجنة الدولية لصيد الحيتان المزيد من الجهود على حماية الحيتان بعد أن كانت في السابق تعنى بتوزيع الحصص فحسب.
ففي سنة 1979، قدمت كل من بريطانيا العظمى، والولايات المتحدة وجزر السيشل اقتراحاً بوضع حد لاصطياد العنبر وهو الاقتراح الذي قابلته العديد من البلدان بالرفض. إلاّ أنّ المصنعين الذين كانوا يستخدمون زيت العنبر في منتجاتهم قد أدركوا أن عهد الصيد اللامحدود للعنبر قد شارف على الانقضاء، فراحوا يبحثون عن مصدر بديل لهذه المادة الأولية. وفي العام 1986، أصدرت اللجنة الدولية لصيد الحيتان مرسوماً يقضي بمنع صيد الحيتان لأغراض تجارية.

وتمثلت السلسلة الثانية من الأحداث في تفاقم وضع عدم الاستقرار في الدول المنتجة للنفط في منطقة الشرق الأوسط. وقد بدأت ارهاصات هذه النزعة عقب المقاطعة التي فرضتها منظمة الأوبيب سنة 1973، ما تسبب في التهاب أسعار البرميل التي ارتفعت قيمتها إلى أربعة أضعاف في غضون أشهر قلائل. كما شهدت منطقة الشرق الأوسط أيضاً العديد منن الاضطرابات في سنوات السبعينيات والثمانينيات لعلّ أبرزها الصراع العربي الاسرائيلي من 1967 إلى 1973، وبداية الحرب الأهلية في لبنان سنة 1975، والثورة الإيرانية في 1979، والحرب العراقية الإيرانية في 1980، واغتيال الرئيس المصري أنور السادات في 1981.

وعلاوة على استخدام النفط كوقود، كانت هذه المادة، ولا تزال إلى يومنا هذا، تستخدم في المنتجات التجميلية بشكل فازلين. وقد أدّت أزمة النفط إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، وكذا مشتقاته ما أدى إلى ارتفاع سريع في أسعار المواد الأساسية ما كان لأحد أن يتوقع نهايته.
وبذلك وجد مصنعو المواد التجميلية أنفسهم مجبرين على التصرف، والبدء في أبحاث مكثفة بغية إيجاد بديل من شأنه أن يمنح ترطيباً ذا نوعية أفضل وبخصائص كيميائية طبيعية توافق صناعة مستحضرات التجميل ويكون مصدراً متجدداً لا يرتهن تموينه بأحداث بعيدة غير متوقعة الحدوث.

صحيح أنّ البحث عن بديل نباتي متجدد كان لأغراض تجارية أساساً، مثل تموين سلسلة الانتاج وضمان استقرار الأسعار. بيد أنّه ثمة عوامل أخرى أخذت في الحسبان، ولعلّ أهمها الضرورة الملحة بحماية عالم الحيوانات والنباتات على الصعيد العالمي.
ولحسن الحظ أنّ هذا الانشغال من أجل البيئة الطبيعية ما فتأ يتزايد، ما سمح بتعزيز أهمية الجوجوبا ومنحه من جديد الحظوة التي يستحقها باعتباره خير مادة تستعمل لأغراض تجارية.

قصة الجوجوبا

learn

نبتة الجوجوبا

مزاياه على البشرة والشعر

مزارعنا

استخدامات مستقبلية محتملة

كيمياء